نجيب الدين السمرقندي

426

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

أعنى أنها تحتوى على مثل هذه الأشياء . والشحمية أصلب الأنواع ويحسّ صاحبها بألم يسير عند اللمس لأن مادتها لغلظها لا تنفذ في جوهر العضو حتى تبلّد حسه فيتأذى عند اللمس لصلابة الورم وأما الثلاثة الأخر فيعمّها لين الملمس وقلة الحس لأن العضو يتشرّب من موادها لرقّتها فيتبلّد حسه . وعلاجها جميعا : تنقية البدن من البلغم الغليظ لئلا يتزايد ، وإلزامها الأضمدة المحلّلة كالدياخليون ونحوه . هذا إذا تلو حقت في الابتداء إذ حينئذ يمكن أن يزول ويتحلّل بها لقلة المادة وقلة صلابتها وأما إذا عظمت وجاوزت عن الابتداء وتحلل لطيف المادة وازداد غلظها صلابة وغلظا ، فليس لها لاستحالة تحلّلها إلّا أحد الامرين : إما التعفين بالأدوية المعفنة مثل الأشق ورماد أصول الكرنب والنورة والصابون والزرنيخ مع دهن الورد وإما الشق عليها واخراجها مع غشائها الذي يسمى كيس السلعة بأن يمد الجلد الذي فوق السعلة ب « صنانير » ثم يسلخ سلخا جيدا حتى يخرج الكيس صحيحا بما جوفه ، فإنها إن لم تخرج مع الكيس وبقي منها شئ ، عسر اخراجه وعاد الورم والنوع الذي يسمى الشحمية فقلّما تنجع فيه الأدوية المحلّلة لغاية غلظها ومتانتها ولا المعفّنة كذلك أيضا ولا دواء لها الّا اخراجها على ما ذكرنا .